حقيقة ربما لا أستغرب لو مرت على مسامعي هذه العبارة ( اقتلوا المبتعثين ) ، هذا وإن لم يكونوا قد قتلوهم معنوياً . ما أرمي إليه فعلاً هو الجانب المعنوي لأي شخص يعيش وحيداً ، ربما البعض يرى في الوحدة جمَالاً( نعيماً ) ! ولكِن ماذا لو كانت تلك الوحدة يصحبها همّ الدراسة وهمّ النجاح وهمّ المجتمع ، والأخير هو القاتل ! فالإنسان يدرس لنفسه ، وينجح لنفسه ، ولكِن لو تصرف بشكل خاطئ فإن المجتمع حينئذ ( سيهجم ) عليه لأنه كُل امرئ يمثل نفسه بالخارِج ويمثل دولته ، هذه الفكرة خاطئة تلك الفئة التي تمارس عمل الأخطاء في الخارِج وتحور عملية الإبتعاث للدراسة إلى إبتعاث للسياحة قليلة جداً ، وربما في بعض المناطق يعدون على الأصابع . الهجوم على المبتعثين أصبح عمَل من لا عمل له وربما - في نظرهم - مشروعاً فاشلاً ، ( ويعتمدون في حكمهم ذلِك على كثرة الأخطاء من فئة صغيرة نسبياً ) ! فماذا عن الجانب الإيجابي ؟ محاربة الإبتعاث في الشبكات الإجتماعية و الصحافة وحتى الإعلام عمل ( مُخجل ) فعلاً ، فالكثير ينظر إلى الإبتعاث من جانب ( واحد ) فقطّ ، ولم يفكروا في ذلِك النجاح الذي سيعقب هذا البرنامج ، من حيث جودة التعليم أو اللغة أو الأنظمة أو تقدم الوطنّ حضارياً وفكرياً ، فنحنُ - كما يعلم الكثير - من دول العالم الثالث ، ونحتاج لأن ننهض بهذه الدول فكرياً إلا أننا لا نملك جميع المقومات ، أو قد نملكها ولكِن يصعب علينا وعلى المجتمع التجاوب معها ، فيكون الإبتعاث هو الحلّ الأوحد ، إن قتل المبتعثين معنوياً بمحاربتهم ونسبّ كل الأمور الخاطئة في المجتمع لهم و للإبتعاث لهو أمر مرفوض ، و الجميع يعلم أن الفعل المشين يلحق بصاحبه فقطّ وقد قال الله عز وجل ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ، فلنأخذ بيد المبتعثين الإيجابيين الذين يرمون لأخذ القدر الكافي من التعليم الممتاز يليها العودة للوطنّ و النهوض به ، فلا تحطموا الجانب الإيجابي بسبب الجانب السلبي . المبتعثون يحتاجون للدعم مثل ما يحتاجه الجميع والمثل الدارج يقتضي أن ( يد وحدة ماتصفقّ ) . أرجو أن لايفهم أحد مماكتبته أنهم معصومون لايخطئون ولكِن كما تنتقد المخطئ منهم ، شد من أزر البقية وشجعهم معنوياً وهذا أضعف الإيمان .
ومضة : شُكراً للأخت العزيزة هنَاء الحكيم لمراجعتها النصّ .
كلام جميل ونظره واقعية
ردحذفكم تمنيت ان اذهب للدراسة لو ذُلِّـلَت لي الصعاب
لكن الآن الصعاب زادت كيلاً فوق ماتستطيع أكفف موازينها
اصبح الابتعاث ان ادفن نفسي بالحياء !!
شكراً شيخه
الإشكالية الحقيقة في محاولة الدخول الخاطئ في قلوب وعقلية بعض من ينتقد أجزاء معينة من الإبتعاث أو الإبتعاث كله أو هل كان الإبتعاث أولوية في زمن قل السكن وكثرة العطالة والفقر ( كل شخص على حسب أولوياته ) فبعد خطأ الدخول في توقعات شخصية الناقد ، تتولد الأخطاء الأخرى كتوقع نظرته وتقويله ماليس يقول وتضخيم مايقول وتضخيم ماتتوقعه وتظنه مخطئا بأنه سوف يقوله حتى ولم لم يقوله دون أدنى سؤال مثل " هل سببه أولوية أم ثانوية ، لماذا قال ماقال ، هل هو على حق أم أنا على حق ، هل من الممكن أن أكون مخطئة ، هل أولويته أهم من أولويتي إن كانت مصادر ثقافتنا ومرجعيتنا واحدة " ، بعد ذلك كله أجزم أن آراء كـ اقتلوا المبتعثين لن تخرج ،،
ردحذفحتى إن المشكلة المطروحة تنسى وتبدأ التهم والتقاذفات تتوالى ويعترك المتناقشان على جانب بعيد عن المشكلة ثم تنسى المشكلة وتتسلل والطرفان متعاركان فيقتل أحدهما الآخر أو يبقى كل طرف يرهق صاحبه بالقتال
في وقت تسللت فيه المشكلة دون أن يمسها ضربة واحدة من آلاف الضربات التي يوجهوها لبعضهم ، هذا مايفعله السياسيون من إشغال الشعوب عن الحق باشعال نيران أخرى قد لاتوجد بينهم تبعدهم عن نقطة البحث حتى تلتف عليهم وتقتلهم جميعا
نقطة أخيرة : تقويل الآخر مالم يقوله ضعف أو جهل أو هوى نفس ، وسد الأذنين والعينين عما يوضحه ضعف مضاعف أو جهل مضر أو هوى طاغي
كلام جميل وعقلية رائعة .. كم أتمنى أن أشاهد الكثير ممن هم بنفس التوجه يقودون مسيرة هذا المجتمع ^^
ردحذفأزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
ردحذفأزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
حذف