الاثنين، 16 أبريل 2012

وعذلتُ أهل الطِب حتى ذقته ~





في سن الثامنة عشر تحطم حلم من أحلامي بدخول كلية الطِب ، لم يكن هناك أي بوادر لتحطم الحُلم من قبل ! فنسبتي الثانوية كانت عالية فوق المتوقع ، أنا كنت  أٌهيّئ" نفسي منذُ الصغر لمهنة الطِب ، وكنت أقرأ بشكل " فظيع " في هذا العلم وإلى الآن !


-


( أمي ) : طبيبة جراحة | منعتني من دخول كلية الطِب لعدة أسباب ، إستطاعت فعلاً أن تعدلني عن الطِب وتحولني لمجال آخر " القانون " ولكِن لم تستطع أن تعدل قلبي المتعلق بتلك المهنة حتى الآن .. وبعد ١٢ سنة من التخرُج !


-


قرأتُ في الطِب ، حضرت محاضرات ، صادقت أشخاص من هذا المجال لأتعلم ولكي لا أكسر حلمي بشكل " فعلي " ، لازال هُناك أمل كبير لإنضمامي لهذا الطاقم ليس بصيص بل أملٌ كبير لأني مؤمنة بقوله تعالى ( وما أوتيتم من العِلم إلا قليلاً ) ، سنوات خدمتي للقانون بسيطة ، فلابد أن أثري نفسي بمعلومات في تخصص آخر 


-


لا أريد أن أغوص في بحر ذكرياتي ، ولكِن بعد دخولي للعمل في القطاع الصحي قبل فترة بسيطة كـ " محامية و مستشارة " ، بدأت أستعيد ذكرياتي وقوتي! نعم قوة طموحي الذي إستيقظ ، تضخمت علاقتي مع الأطباء و الطبيبات ، وكل مرة أقابل أحدهم اسرد قصتي ربما البعض يستعطفني فيدخلني معه لرؤية عمله ويعلمني ما أريد ، بدأت أنظر للأطباء كأنهم " دكاتره أكاديمين " ، أتعلم منهم .. وكانت لي مغامرات معهم حتى في غرفة العمليّات 


-


داخل المختبرات الطبية حكاية أخرى فأنا أتنقل بين القسم والآخر ، لرؤية المزيد من الشرائح أتعلم وأحفظ ، يوماً ما قال لي أحدهم " تتعلمين بسرعة يا دكتورة " ، دخلت في قسم أمراض الدم Hematology ، تعلمت عمل الشرائح وطريقة عدّ وأشكال كريات الدم البيضاء ، و تحديد أشكال كريات الدم الحمراء الغير طبيعية ، أصبحتُ أميز بين الطبيعي و الغير طبيعي بشهادة الطبيبة مريم " اليوم " ، طلبت منها أن تجري لي إختبار لمعلوماتي البسيطة في المختبرات ..


سألتني و طلبت مني العمل " عملياً " على العديد من شرائح الـ Microbiology ، و زراعة العديد من العيينات ، وكذلِك قراءة النتائج لعيينات مزروعة من قبل ، بـ الإضافة إلى إستخراج الـ Parasite من العيينات وشاهدت الـ Trichuris Trichiura والعديد من الطفيليات ، فـ " نجحت " .. فرحتي كانت لاتوصف !


لم أدرس هذا التخصص ولكِن قرأت الكثير .. شاهدت الكثير .. حتى أصبحت أحفظ المعدلات الطبيعية لكل مكونات الدمّ " بدون مبالغة " ، ولا أبالغ أيضاً عندما أقول أعرف متى تنخفض و ترتفع ، بـ الإضافة إلى زياراتي المتكررة لقسم الكيمياء الحيوية و جلوسي مع الأستاذ حسَن تعلمت الكثير : )


كانوا بشر عابرون في حياتي ، ولكِن بتعليمهم البسيط لي بين الحين والآخر أثروا معلوماتي وأسعدوني كثيراً لأني لازلت على أمل التقرب من هذا التخصص وقريباً سأكون طالبة " رُبما "


-


البعض ربما يسميها تفاهة ، ولكن كلما إقتربت منهُم كلما إقتربت من حلمٍ بات في مخيلتي سنين طويلة ، هُناك الجندي الخفي الذي يثريني بمعلوماته .. و كلما نسيت حلمي ذكرني به ، أشتق منه الكثير من المعلومات فهو ( قدوتي طبياً ، ومصدري الأول ) ، والأكيد أكثر إنسان يفرح برؤيتي أحقق حُلمي ~




-


نهاية : أنا أعلم الكثير وإختصرت التدوينة إلى حد المستطاع : ) .

الخميس، 9 فبراير 2012

اقتلوا المبتعثين ..


حقيقة ربما لا أستغرب لو مرت على مسامعي هذه العبارة ( اقتلوا المبتعثين ) ، هذا وإن لم يكونوا قد قتلوهم معنوياً . ما أرمي إليه فعلاً هو الجانب المعنوي لأي شخص يعيش وحيداً ، ربما البعض يرى في الوحدة جمَالاً( نعيماً ) ! ولكِن ماذا لو كانت تلك الوحدة يصحبها همّ الدراسة وهمّ النجاح وهمّ المجتمع ، والأخير هو القاتل ! فالإنسان يدرس لنفسه ، وينجح لنفسه ، ولكِن  لو تصرف بشكل خاطئ فإن المجتمع حينئذ ( سيهجم ) عليه لأنه كُل امرئ يمثل نفسه بالخارِج ويمثل دولته ، هذه الفكرة خاطئة تلك الفئة التي تمارس عمل الأخطاء في الخارِج وتحور عملية الإبتعاث للدراسة إلى إبتعاث للسياحة قليلة جداً ، وربما في بعض المناطق يعدون على الأصابع . الهجوم على المبتعثين أصبح عمَل من لا عمل له وربما - في نظرهم - مشروعاً فاشلاً ، ( ويعتمدون  في حكمهم ذلِك على  كثرة الأخطاء من فئة صغيرة نسبياً ) ! فماذا عن الجانب الإيجابي ؟ محاربة الإبتعاث في الشبكات الإجتماعية و الصحافة وحتى الإعلام عمل ( مُخجل ) فعلاً ، فالكثير ينظر إلى الإبتعاث من جانب ( واحد ) فقطّ ، ولم يفكروا في ذلِك النجاح الذي سيعقب هذا البرنامج ، من حيث جودة التعليم أو اللغة أو الأنظمة أو تقدم الوطنّ حضارياً وفكرياً ، فنحنُ - كما يعلم الكثير -  من دول العالم الثالث ، ونحتاج لأن ننهض بهذه الدول فكرياً  إلا أننا لا نملك جميع المقومات ، أو قد نملكها ولكِن يصعب علينا وعلى المجتمع التجاوب معها ، فيكون الإبتعاث هو الحلّ الأوحد ، إن قتل المبتعثين معنوياً بمحاربتهم ونسبّ كل الأمور الخاطئة في المجتمع لهم و للإبتعاث لهو أمر مرفوض ، و الجميع يعلم أن الفعل المشين يلحق بصاحبه فقطّ وقد قال الله عز وجل ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ، فلنأخذ بيد المبتعثين الإيجابيين الذين يرمون لأخذ القدر الكافي من التعليم الممتاز يليها العودة للوطنّ و النهوض به ، فلا تحطموا الجانب الإيجابي بسبب الجانب السلبي . المبتعثون يحتاجون للدعم مثل ما يحتاجه الجميع والمثل الدارج يقتضي أن ( يد وحدة ماتصفقّ ) . أرجو أن لايفهم أحد مماكتبته أنهم معصومون لايخطئون ولكِن كما تنتقد المخطئ منهم ، شد من أزر البقية وشجعهم معنوياً وهذا أضعف الإيمان .

ومضة : شُكراً للأخت العزيزة هنَاء الحكيم لمراجعتها النصّ .

الثلاثاء، 31 يناير 2012

الحرف الذي أثار حفيظتُهم

عندما تبدأ مشوار حياتك التعليمي أول مايتراود إلى ذهنك إلى أين سأصل ؟ ربما البعض يكون طموحه محدود بدرجة معينة ، ولكِن هُناك من يكافح ليضيف لمسيرته العلمية ألقاب بالإضافة إلى الخبرة والعِلم حتى يطلق عليه لقب " دكتور " 


الدكتور الأكاديمي كائن ( بشري ) | له حياته الشخصية كأي إنسان آخر ، يجب عليه أن يعيش حياته كما يفعل البقية ، من أكل وشُرب ومُزاح مع النّاس والأمر الأهم من ذلِك أن لايكون هذا الحرف سبب في تنفير الناسّ مِنه لعدة أسباب منها : ربما يكون هذا الدكتور صاحب خبرة طويلة فيظن أنه على صواب دائماً ، أو رُبما يصيبه الغُرور فلا يقبل حتى النِقاش كما يحدث مع الطلبة في الجامعات 


منذُ الأزل | رسم الأشخاص صورة الدكتور الأكاديمي بأنه : شديد / جافّ / مُتكبر .. فأصبح من الصعب على الأكاديمين الشباب و الشابات الدخول في هذا المجتمع ، بسبب أن الرسمة عالقة في أذهان الكثير أن الأكاديمين كما ذكرت سابقاً، ولكِن الحقيقة أن الشباب يحتاجون للدعم من هذا المُجتمع فعلاً ! ليس لهم أي ذنب في أنهم كانوا طموحين وحققوا أحلامهم في سِن يعتبر (  إنجاز ) ودخلوا في مجتمع لايقبل تغيير الصورة ، الأكاديمي الشاب يختلف تماماً عن الأكاديمي ( السابق ) ، لأن في الماضي كان الحصول على درجة الدكتوراة صعب جداً ، أما الآن فالجامعات كُثر ، وباب الإبتعاث مفتوح أيضاً فلماذا نحارب العِلم والعملّ ونقتل أحلام وليدة ! عفواً ليست وليدة بل إنها إستغرقت على الأقل ( ١٠ سنوات ) حتى تتحقق 


لا أُحب الحديث عن نفسي | ولكِن فعلاً الطاقة السلبية المتواجدة في المجتمع تقتل طموحنا كـشباب وجيل نأمل أن يكون ( واعِد ) ، عندما أضفت حرف ( الدال ) قبل إسمي سمعت شتائم وإستنقاص بسببه ! ولماذا تستخدمين الحرف في ( شبكة إجتماعية ) للـ " فشخرة " فقطّ ، لقد حكموا عليّ حتى قبل أن يتابعوني ، وبعد المتابعة يزداد النقدّ ، أنتِ لم تقدمي مايليق بهذه الدرجة ، بالعامية ( ارسوا لكم على برّ ) ، فمرات لاتريدون إستخدامها ومرات تطالبون بالشرح والإسهاب ، يوجد الكثير من الشباب و الشابات مثلي أنا متأكدة ، ولكِن البعض يظن إما أن ( نلقي محاضرات ) وإما أن ( نصمت عن الحديث ) ، هُنا تكون الإجابة مني مستحـــيل ، فنحنُ  بشر وهذه الحروف سواء ( أ - م - د - ص ) كُلها محصلة لسنوات طويلة وتُعتبر من أبسط الحقوق ، لماذا البعض يظنها ( هياط ) ، ولاينظر لها من جانب تقدير و إبداع : ) 


تقدير | لأن الإنسان فعلاً لايستطيع أن يقدم أي شيء يُذكر بدون دعم المجتمع ، لا يستطيع أن يمضي قدماً نحو النجاح إذا كان مُحارب من كل الجهات ، عندما أزلت الحرف من حسابي في تويتر ، هاجموني الأصدقاء المُقربين ، لماذا ؟ الأسباب ؟ كلام الناسّ  ؟ أين إيجابية شيخة ؟ ، كُنت أتمنى أن أكون مِثال جميل لأي أكاديمي لم يتجاوز الثلاثين ، ولكِن كمية السلبية ( تقتل ) الأحلام | فالبعض يُشكك والآخر يقلل من شأنك حتى عندما تضحكّ ، ولكِن سأواجهها بالدواء وهي ( الإيجابية


ستُكون هذه الفترة تجريبية ( Beta ) ، فإن صلحت فإني سأتخلى عن هذا الحرفّ في الشبكة الإجتماعية ، وإن إستمرت السلبية فليعلم الجميع إن من أبسط حقوقي أن أحفظ سنوات ( دراستي | عملي | خبرتي ) في الحرفّ الثامن من حروف اللغة العربية ، إذا صلحت سيكون الجواب إني كنت أستقبل الشتائم و الكلام البذيء بسبب الحرفّ ، وإن لم تصلح فالأكيد هُناك خللّ في أحد الطرفين إما ( أنا ) و إما ( المجتمع )


- إقتباس " في بعض المجتمعات العربية يندر أن تجد من يقول لك ( أنت ناجح ) ولكن من السهل أن تجد من يقول لك ( أنت مخطئ ) - ياسر حارِب .


* النهاية * إتضحت فكرتي من إزالة و وضع حرف الحساسية الآن ؟ تصحيح الخطأ ليس عيباً بل يُعتبر الطريق الصحيح نحو الإيجابية إنتظروا النتائج : ) .

السبت، 21 يناير 2012

أصبحت عاشقة للطعام!

منذُ أن أصبحت أعتمد على نفسي في الأكل و الشُرب خصوصاً فترة دراستي الجامعية أصبحت شهيتي تنسدّ شيئاً فشيئاً حتى تقلص عدد الوجبات اليومية إلى وجبة واحدة يوميا تنتصف اليوم ، وفي إحدى السنين تراجع وزني من ٤٦ كيلو وحتى ٣٩ كيلو فقط ! 

تِلك الحقبة كنت أعاني جداً من الضغط الدراسي فكان لديّ العُذر الكافي للتخلف عن الأكل بحجة الدراسة بينما في الواقع شهيتي أصبحت معدومة فشككت في تلك المعدة التي لاتجوع أبداً ، على الرغم من قلة الأكل 

تجاوزت تلك الفترة بالرياضة و الجداول الغذائية إستطعت كسر حاجز الثلاثين فارتفع وزني إلى ٤٥ كيلو غرام ، وكان هذا إنجاز  ، وفرحة عارمة حتى سولت لي نفسي أن أضع هذا الإنجاز في سيرتي الذاتية ( هههه ) ، ثبت الوزن في بداية الأربعينات ، يتذبذب مابين الـ ٤٤ والـ ٤٥ ، لايزيد ولكِن ينقص بسبب سوء التغذية ، الجدير بالذكر إني حالة شاذة في المنزل ، وأسبب أزمة نفسية لوالدتي عندما أطلب غداء أو عشاء ، لأني أمتنع عن أكل الكثير من الأصناف من أهمها ( اللحوم | الأرز | الزبادي | الخضراوت

كان والدي رحمه الله يطلب مني أن أجرب بعض الأصناف ولكِن نفسي لا تشتهيها أبداً ، شاء الله أن أضع ذلِك الخط الحديدي على أسناني بسبب ضيق في الفكّ ! وإلى الآن أعاني من الطعام ! فسبحان الله أصبحت أشتهي الكثير من الأطعمة التي كنت أمتنع عن تناولها مثل ( الحليب | الطماطم | الجرجير ) وغيرها الكثير ، في الأسبوع الأول كنت محرومة ، وفعلا كنت أتمنى أن أستنشق رائحة الطعام فتشبع معدتي : ( ، حُرمت بأمر طبي سابق من الحلويات و المشروبات الغازية ، وبعد السكة الحديدية على أسناني حُرمت من أطعمة أخرى مثل البطاطس المقلية و التمرّ 

كانت تسميني والدتي ( النفسية ) بسبب إمتناعي عن الأكل ، الآن تضحك لأني أتمنى أكل أي شيء لأسد به جوعي ، الآن فقط عرفت قيمة تلك الأيام التي فرطت بها في أكل الحلويات | البطاطس ، إنصدمت والدتي أمس إني أكلت ( لبنة مع الفطيرة بدون توست ) ، فكانت نظراتها غريبة لم أنتظر السؤال فجاوبتها : ماما مجبورة وش أسوي ؟

* مايستفاد : لاتعودوا أنفسكم ولا أطفالكم على نبذ بعض الأطعمة فالظروف أقوى من أي إنسان وربما البعض لا يستطيع تجاوزها ، عودوهم على أكل جميع الأصناف والأطباق 

ومضة : إستخدمت الإيجابية في تناول بعض الأطعمة | فبتُ أتخيلها أشكال أخرى و أن أكلي لها سيرمُ جسمي و الطعم غير مهم بقدر  أهمية صحتي : ) .