الخميس، 9 فبراير 2012

اقتلوا المبتعثين ..


حقيقة ربما لا أستغرب لو مرت على مسامعي هذه العبارة ( اقتلوا المبتعثين ) ، هذا وإن لم يكونوا قد قتلوهم معنوياً . ما أرمي إليه فعلاً هو الجانب المعنوي لأي شخص يعيش وحيداً ، ربما البعض يرى في الوحدة جمَالاً( نعيماً ) ! ولكِن ماذا لو كانت تلك الوحدة يصحبها همّ الدراسة وهمّ النجاح وهمّ المجتمع ، والأخير هو القاتل ! فالإنسان يدرس لنفسه ، وينجح لنفسه ، ولكِن  لو تصرف بشكل خاطئ فإن المجتمع حينئذ ( سيهجم ) عليه لأنه كُل امرئ يمثل نفسه بالخارِج ويمثل دولته ، هذه الفكرة خاطئة تلك الفئة التي تمارس عمل الأخطاء في الخارِج وتحور عملية الإبتعاث للدراسة إلى إبتعاث للسياحة قليلة جداً ، وربما في بعض المناطق يعدون على الأصابع . الهجوم على المبتعثين أصبح عمَل من لا عمل له وربما - في نظرهم - مشروعاً فاشلاً ، ( ويعتمدون  في حكمهم ذلِك على  كثرة الأخطاء من فئة صغيرة نسبياً ) ! فماذا عن الجانب الإيجابي ؟ محاربة الإبتعاث في الشبكات الإجتماعية و الصحافة وحتى الإعلام عمل ( مُخجل ) فعلاً ، فالكثير ينظر إلى الإبتعاث من جانب ( واحد ) فقطّ ، ولم يفكروا في ذلِك النجاح الذي سيعقب هذا البرنامج ، من حيث جودة التعليم أو اللغة أو الأنظمة أو تقدم الوطنّ حضارياً وفكرياً ، فنحنُ - كما يعلم الكثير -  من دول العالم الثالث ، ونحتاج لأن ننهض بهذه الدول فكرياً  إلا أننا لا نملك جميع المقومات ، أو قد نملكها ولكِن يصعب علينا وعلى المجتمع التجاوب معها ، فيكون الإبتعاث هو الحلّ الأوحد ، إن قتل المبتعثين معنوياً بمحاربتهم ونسبّ كل الأمور الخاطئة في المجتمع لهم و للإبتعاث لهو أمر مرفوض ، و الجميع يعلم أن الفعل المشين يلحق بصاحبه فقطّ وقد قال الله عز وجل ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ، فلنأخذ بيد المبتعثين الإيجابيين الذين يرمون لأخذ القدر الكافي من التعليم الممتاز يليها العودة للوطنّ و النهوض به ، فلا تحطموا الجانب الإيجابي بسبب الجانب السلبي . المبتعثون يحتاجون للدعم مثل ما يحتاجه الجميع والمثل الدارج يقتضي أن ( يد وحدة ماتصفقّ ) . أرجو أن لايفهم أحد مماكتبته أنهم معصومون لايخطئون ولكِن كما تنتقد المخطئ منهم ، شد من أزر البقية وشجعهم معنوياً وهذا أضعف الإيمان .

ومضة : شُكراً للأخت العزيزة هنَاء الحكيم لمراجعتها النصّ .